
التوتر الذي ينجر عن مشاكل عائلية أو اجتماعية أو اقتصادية ينعكس سلباً على معنويات الفرد و الجماعة، و على صحتهما النفسية و الجسدية. و قد أكد أهل الاختصاص و الخبرة في مجال الطب مراراً تأثير الحالة الذهنية و المزاجية علي صحة الإنسان.
إن مسلم هذا الزمان، و في كثير من الأحيان، وخاصة في ميادين الحروب و الأزمات، يواجه العديد من الأخطار و التحديات، فضلاً عن المشاكل اليومية التي تتخلل الحياة العادية. لذلك لا بد من وقفة لتحديد ما الذي ينبغي علينا فعله، و كيف نتعامل مع هذا الكم الهائل من الضغوط.
أولاً: علينا بالتوكل على الله في جميع مساعينا.
ثانياً: علينا بتوخي التأني و الهدوء في ردود أفعالنا، بعيداً عن التشنج و الانفعال. فذلك الأب الذي علم برسوب ابنه في امتحان مصيري، طلب أن يُترك وحده لبعض الوقت حتى يمتص الغضب الذي اجتاحه، ثم لما عاد إليه هدوؤه و استذكر الله عز و جل استطاع محاورة ابنه و التعرف إلى مواضع الخلل في تحصيله العلمي.
ثالثاً: الغضب لا يحل المشكلة، بل يفاقمها، لأنه يترك آثاراً سلبية في نفوس من حولنا، و قد تنتج عنه مشاكل جديدة و ردود أفعال عنيفة.
رابعاً: علينا أن نتعلم ألا نحل مشكلة بمشكلة أخرى.
خامساً: علينا تبسيط بعض المشاكل ما لم نكن طرفاً مباشراً فيها، و التعامل مع المشاكل التي تسببنا فيها بقدر من المسافة النفسية التي تسمح لنا بالتفكير في مخارج معقولة و موضوعية.
سادساً: أي مشكلة تطرأ لها حل أو مخرج ما، فلماذا نفقد أعصابنا و نسلك سلوكات قد تدمر أحياناً ثقة محيطنا بنا ؟
سابعاً: كلما تذكرنا هذه الحقيقة الدينية، و هي أن الابتلاء من قدر الله عز و جل، أدركنا قيمة الحفاظ على بصيرة منفتحة، و حكم موضوعي، و إيمان أكبر في مواجهة الشدائد.