
من سنين، سألتني صديقة :
-ما رأيك في الشابات الأندونيسيات عفاف ؟
-لماذا هذا السؤال ؟
-أخي يعيش في ماليزيا و سيتزوج من شابة أندونيسية قريبا.
-مبارك له الزواج و قد ظفر بشابة أندونيسية وليدة عالم أمواج السكون.
-ما معناه ؟
-معناه، عشت ثلاث سنوات في جزر أندونيسيا و تحديدا في جزيرة جاوا، كانت سنوات ذهبية أجمل سنوات في عمري. عشت أسعد طفولة هناك. فالشعب الأندونيسي شعب هاديء المزاج، قنوع و تعلو محياه إبتسامة جميلة. نساء و رجالا هم أبناء حضارة آسيوية رائعة الجمال، و تدينهم تدين صادق آت من القلب، لا تصنع فيه و لا زيف. يعملون بجد و إتقان و عيوبهم ليست بخطورة عيوب الجزائريين، فالكمال لله لكن المرأة الأندونسية صاحبة المستوي المعرفي الحسن مسلمة متوافقة مع ذاتها و حضارتها بعيدة كل البعد عن مادية الجزائرية و سطحيتها. عشت بينهم و تعلمت لغتهم و عرفت الكثير عنهم و ما تعلمته منهم يخولني القول أنهم خير من يجسد سكون و سلام الإسلام. هم يبدعون في صمت بلا غرور و لا تفاخر في الفراغ، يعملون و يعيشون في صمت بلا صخب و لا صراخ….هم أبناء مملكة أمواج السكون حيث تحيط بكل جزرهم الخضراء أمواج البحر اللانهائي…