نظرات مشرقةيهمكم

معاني عميقة

بقلم عفاف عنيبة

تذكّرتُ ما قالته لي، منذ أربعين سنة، مدبّرةُ بيتنا في أندونيسيا: «في العيد لا نكلّف أنفسنا بشراء ملابس جديدة، نكتفي بتحضير بعض الحلويات و شراء هدايا بسيطة بأثمان زهيدة، كفيلة بإدخال الفرحة في قلوب الصغار. طائرة ورقية بألوان زاهية كهدية، يعدّها الصغير فرصة للخروج إلى المنتزهات و الطيران بها ؛ فالعيد له معانٍ أعمق من المظهر».

معانٍ أعمق، بينما نحن، بتهافتنا على الزينة الخارجية، أضعنا تلك المعاني العميقة. تذكّرتُ أيضًا كيفية الاحتفاء بالعيد و نحن نعيش هناك في أندونيسيا، و كيف كنّا نخرج إلى الحدائق، نمضي يومنا في الطبيعة، نلعب و نتنافس على التحليق بطائراتنا الورقية إلى أبعد مدى. تلك الأيام لا تزال عالقة بذاكرتي لا تنمحي ؛ فالشعور بالالتحام بباقي الناس في مناسبة تتكرّر مرتين فقط في العام علّمنا التواضع، و الفرحة البريئة، و التكبير مع الكبار.

الزمن الحاضر غير ذلك الزمان البعيد، و مشاركة المحتاجين و الفقراء أكثر من واجب ؛ إنّه مفهوم التكافل الإسلامي الذي يجعل من المرء يقاسم أخاه فرحته و حزنه. كثيرة هي الطرق في التعبير عن التضامن و التكافل، وليس أجمل من ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى