عندما

عندما قرأت مقالة الأستاذ حسن نافعة المنشورة اليوم في الموقع، هالني إعتماده المحكمة الدولية لمعاقبة مجرمي الحرب الصهاينة، كيف تكون المحاكمة و نحن نعلم بأن المحاكمة إن جرت فعليا لن تصدر أحكام محكمة نورمبرغ الشهيرة حيث أعدم كبار قادة النازية العسكريين ؟
لا تعاقب العدالة الدولية مجرمي بنو صهيون، فهي لم توضع لمثل هذه الوظيفة و أحكامها بالسجن لن تشفي غليل عائلات الضحايا و من لا يزال منا يعول علي مثل هذه العدالة سينتظر دون طائل و الأحري أن يستهدف المقاومين من حماس و الجهاد الإسلامي المجرمين و إعدامهم عبر عمليات فدائية مجدية. فالموساد ينفذ عمليات إغتيال بدون مساءلة و لا محاسبة، و قد وضع خطة تسمح له بالتحرك ضد كل من إنخرطوا في المقاومة، هذا و في ملف آخر نلاحظ تأخر السلطات السورية بسط نفوذها علي كامل التراب السوري و تعثر العدالة الإنتقالية في ضمان أمن السوريين، فنحن لا نفهم البطأ في معالجة ملفات حساسة و ملاحقة قضائيا المتورطين في قتل المدنيين و التأخر المسجل أصبح ذريعة لتنفيذ عمليات إغتيال فردية و مثل هذا التوجه لا يطمئن. فالحكومة الحالية تعمل من أجل رفع العقوبات و الحصار علي سوريا و تراهن علي النهوض الإقتصادي بالبلاد و السؤال كيف ستحقق هذا الهدف و هي عاجزة عن فرض القانون و توفير الأمن للمواطنين ؟
من دون سياسة رادعة لكل من تسول له نفسه الخروج عن القانون و الإنتقام لنفسه أو عائلته، دائرة العنف ستتوسع و ستخلف أحقاد و ضغائن و نموذج سوريا الحالي لا يطمئن، فمن يثور علي نظام إستبدادي عليه أن لا يكرر أخطاء المطاح به و عليه قبل كل شيء التحكم في الداخل بإجراءات سياسية و قانونية حازمة لا تترك مجال لأي جهة التلاعب بالأمن و السلم الإجتماعي.