الإمارات تُهرّب أسلحة بريطانية إلى ميليشيا سودانية ترتكب إبادة جماعية: تقرير
إعداد The Craddle

استولت قوات الدعم السريع على مدينة الفاشرخلال عطلة نهاية الأسبوع، و ارتبطت منذ ذلك الحين بعمليات قتل جماعي متعددة في المدينة الواقعة بشمال دارفور.
و وفقًا لتقرير نشرته صحيفة الغارديان في 28 أكتوبر، رُصدت أسلحة ومعدات عسكرية بريطانية قدّمتها الإمارات العربية المتحدة لقوات الدعم السريع وهي تُستخدم في ميدان القتال في السودان.
ويستند التقرير إلى مجلّدين من الوثائق يُقال إنهما عُرضا على مجلس الأمن الدولي.
وجاء في التقرير أن من بين المعدات التي وُجدت في السودان أنظمة تصويب للأسلحة الخفيفة ومحركات ناقلات جنود مدرعة مصنَّعة في لندن.
كما أشار التقرير إلى دور بريطانيا في تغذية الصراع السوداني.
و جاء في نص الغارديان:
«بعد أشهر من تلقي مجلس الأمن الدولي أولى المواد التي تزعم أن الإمارات ربما زوّدت قوات الدعم السريع بمعدات بريطانية الصنع، تشير بيانات جديدة إلى أن الحكومة البريطانية واصلت الموافقة على تصدير معدات عسكرية من النوع نفسه إلى الدولة الخليجية».
المحرّكات المذكورة في الوثائق صُنعت خصيصًا لناقلات جنود مدرعة إماراتية الصنع، و قد ظهرت هذه العربات أيضًا في ليبيا و اليمن في انتهاك لحظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة.
و قد وُجّهت إلى أبوظبي مرارًا اتهامات بتزويد قوات الدعم السريع بالأسلحة، و هي تخوض حربًا أهلية دامية ضد حكومة بورتسودان منذ عام 2023.
تسيطر قوات الدعم السريع الآن على معظم مناطق غرب ووسط السودان.
و قبل أيام قليلة فقط، استولت الجماعة شبه العسكرية على مدينة الفاشر في شمال دارفور، و ذلك بعد انهيار محادثات وقف إطلاق النار في واشنطن. و قد أعلن الجيش السوداني هذا الأسبوع انسحابه من المدينة، التي كانت آخر معاقله في الغرب.
و جاءت السيطرة على الفاشر بعد حصار دام أكثر من 500 يوم. و لا يزال عشرات الآلاف من المدنيين محاصرين داخل المدينة، و قد فقد كثيرون الاتصال بأقاربهم في مناطق أخرى من البلاد.
وحذّرت الأمم المتحدة من فظائع خطيرة ارتكبتها قوات الدعم السريع خلال الهجوم الأخير، بما في ذلك إعدامات ميدانية لمدنيين. كما وردت تقارير متعددة عن عمليات قتل جماعي.
و قال فولكر تورك، المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، إن خطر وقوع انتهاكات واسعة النطاق و دوافعها عرقية في الفاشر يتصاعد يومًا بعد يوم.
و أظهرت صور الأقمار الصناعية التي أصدرها مختبر الأبحاث الإنسانية بجامعة ييل (HRL) وجود بقع دماء ضخمة في مناطق تتوافق مع تحركات قوات الدعم السريع.
قال مختبر الأبحاث الإنسانية بجامعة ييل (Yale HRL):
«في ما لا يقلّ عن ثلاث من البقع المائلة إلى الحمرة، توجد أجسام قريبة يتراوح طولها بين 1.3 و2.0 متر، و هو ما يتوافق في الأبعاد مع أجسادٍ بشرية».
و أضاف المختبر:
«لقد حدّد Yale HRL تقارير موثوقة متعددة حول عمليات قتل جماعي في مدينة الفاشر، وردت عبر وسائل التواصل الاجتماعي والمصادر المفتوحة. كما توجد تقارير عديدة عن مقتل مدنيين أثناء فرارهم من الفاشر، بعضهم نتيجة إصابات سببتها قوات الدعم السريع».
و أشار التقرير إلى أن تقدّم قوات الدعم السريع و القيود المفروضة على المساعدات الإنسانية «يزيدان خطر ارتكاب جرائم ضد الإنسانية أو حتى إبادة جماعية».
و نقل موقع ميدل إيست آي (Middle East Eye) عن مصادر قولها إن الإمارات “رفضت التعامل مع الوضع في الفاشر.”
و في صباح الأحد، اقتحم مقاتلو قوات الدعم السريع المدينة التي يقطنها نحو 260 ألف مدني، فاستولوا على قاعدة عسكرية رئيسية و اخترقوا آخر خطوط الدفاع. و بعد ذلك أعلنت قوات الدعم السريع سيطرتها الكاملة على الفاشر، و وصفت سقوطها بأنه منعطف حاسم بعد الخسائر الإقليمية الأخيرة التي تكبدتها أمام القوات المسلحة السودانية (SAF).
منذ اندلاع الحرب عام 2023، قُتل نحو 150 ألف شخص، و تشرّد أكثر من 10 ملايين.
و في مطلع عام 2025، وُجّهت إلى التنظيم شبه العسكري اتهامات رسمية بارتكاب إبادة جماعية من قِبل وزارة الخارجية الأمريكية.
الرابط:
[https://thecradle.co/articles/uae-funnels-british-weapons-to-sudan-militia-committing-genocide-report](https://thecradle.co/articles/uae-funnels-british-weapons-to-sudan-militia-committing-genocide-report)