
الجواب نسبي، فكلّ شيءٍ متوقف على إرادتنا، و على مدى استعدادنا للرجوع إلى الفطرة السليمة و منهاج تقوى الله.
فالعولمة الغربية، و ما بعدها -العولمة يحاربها اليمين الغربي القومي-، قد حوّلتنا إلى نموذجٍ معولم كما ذكرتُ سابقًا في مقالة “نفسي، نفسي”، لكن مع فارقٍ كبير:
المسلم مواطنٌ معولم يحمل في طيّاته بذورَ التخلّف و الجمود، بخلاف المواطن العولمي الأمريكي أو الروسي.
فهو، بعد مرحلة القابلية للاستعمار، أصبح يعاني من “قابليةٍ للزوال” من أجل وجودٍ فيزيولوجيٍّ قصير المدى. و هنا يبدو السؤال سورياليًّا في مضمونه: كيف لمواطنٍ مسلمٍ يبحث عن الحياة في موت قيمه و حضارته و تخليه عن دينه ؟
إن من يبحث عن أسباب الحياة في مقوّمات وجود الآخر المعادي لنا، كمن يطلق رصاصةً على رأسه. فإن لم نفهم بعدُ أنّ معركة الوجود لا تكون إلا باسترداد مقوّمات العزّة و السؤدد و الازدهار الروحي و المادي، فنحن في طريقنا إلى الزوال.
علينا أن نفكّر مليًّا في مصيرنا، و أن نتخذ القرارات الصائبة…
لكن من يفكّر ؟ و من يتخذ منّا هذه القرارات المصيرية؟
و ذلك سؤالٌ آخر…