
أدلى وليّ العهد البريطاني بحوارٍ لإحدى القنوات البرازيلية أثناء تمثيله لبلاده في أحد مؤتمرات البيئة، و في مناسبة توزيع جائزة “لقطة عن الأرض” التي كان هو من أطلقها.
سُئل هذا السؤال:
– هل أعطيت هاتفًا نقالًا لابنك جورج؟
فأجاب: “لا، جورج يبلغ من العمر 12 سنوات، و لا نسمح له بامتلاك أو استعمال الهاتف النقال، و قد حدّدنا السنّ الذي سنسمح له فيه باستخدام هاتفٍ خالٍ من الإنترنت و تطبيقاته.”
– لماذا هذا القرار؟ و هل تقبّله الأمير جورج؟
“لم يتقبّله، و هناك توتّر في البيت، لكنّني و زوجتي كاترين مصرّان على منعه من الهاتف المربوط بالإنترنت في هذا السنّ. أمامه أمورٌ أهمّ يمارسها، و نحن نعرف – و درسنا – أضرار الهاتف الرقمي و العالم الافتراضي على الأطفال و المراهقين. لا بدّ من ضبط مفاهيم التطوّر الرقمي، خاصةً في مجال النموّ و التربية.”
هذا هو موقف وليّ العهد البريطاني، فكيف بنا نحن؟
في الجزائر، هناك آباء يزوّدون أبناءهم – و هم في العاشرة من العمر – بهواتف نقالة قيمتها سبعة ملايين سنتيم! تصوّروا ؟ و طبعًا لا يراقب الآباء ما يشاهده أبناؤهم في تطبيقات الإنترنت، إذ يهمّهم فقط التخلّص من “وجع الرأس”.
هل فكّرنا في ترشيد استعمال الهاتف النقال ؟ طبعًا لا.
سأعود في مقالٍ لاحق لأتحدّث عن تجربة مواطنٍ غربي عاش من دون هاتفٍ نقال، و سأستخلص – إن شاء الله – العِبَر و الدروس من تجربته.