نظرات مشرقةيهمكم

“أعيش بلا نقال”شهادة قيمة

بقلم عفاف عنيبة

قرّر شابٌّ غربيٌّ الاستغناء عن الهاتف النقال، و هذه شهادته:

“في أوّل أسبوعٍ من حياةٍ بلا نقال، شعرتُ براحةٍ نفسيةٍ عميقة… اختفى التوتر الدائم، و توقّفت ملاحقة رسائل العمل و العائلة و الأصدقاء لي في كل مكان. اختفى الشعور بالضغط و واجب الردّ في كل مرة. اختفى الغضب من الإعلانات العدوانية التي تغزو تطبيقاتي… اختفى ترقّب الرسائل المزعجة، و اختفى الشعور بالحصار من هاتفٍ رقميٍّ يُنغّص عليّ حياتي و يوقظني فجرًا باهتزازه إلى يميني.

اختفت تلك الرغبة المجنونة في الاتصال في كل وقتٍ و من دون استئذان. صحيح أنّ أفراد أسرتي باتوا قلقين عليّ لأنهم لم يعودوا قادرين على الاتصال بي، لكنني عوّضتُ الوقت الذي كنتُ أقضيه مُسمَّرًا أمام شاشة هاتفي بممارسة الرياضة، و الراحة، و أعمالٍ عديدة حرمني منها النقال. و هكذا طلّقتُ حالة الإدمان، و نقلتُ خدمة (واتساب) إلى حاسوبي الثابت لأردّ حين أشاء على بعض الرسائل المكتوبة أو الصوتية، و فقط.”

ماذا نستخلص من هذه الشهادة القيّمة ؟
أن الهاتف النقال لسنا في حاجةٍ ماسّةٍ إليه، و أنه بإمكاننا ترشيد الاتصالات، و الاستغناء عن كثيرٍ من التطبيقات الرقمية التي استعبدتنا بلا طائلٍ يُذكر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى