نظرات مشرقةيهمكم

نسبة الخلع في إرتفاع، لنسئل لماذا ؟

بقلم عفاف عنيبة

كالعادة، يُحسن الإعلام الجزائري تهويل ظاهرة الخُلع، مُغيّبًا بعض الأسباب و العوامل التي رفعت من نسبته، و هذه أهمها:

* الجزائرية اليوم أكثر علمًا و معرفةً من الرجل الجزائري.
* تتزوّج أحيانًا بمن هم أدنى منها علمًا أو وضعًا اجتماعيًا، و موقعها في العمل و العائلة يمنحها القدرة على اتخاذ قرار الخُلع.
* عناد الزوج و عجزه عن الانسجام مع الذهنية المتحرّرة لزوجته ذات المستوى العلمي العالي.
* تشبّع كثير من النساء بقيم الغرب في الحرية و الاستقلال ؛ فالجزائرية اليوم ليست هي الجزائرية قبل نصف قرن. إنها لا تطيق الظلم أو الإجحاف من زوجها، و عند الخلاف لا تُتعب نفسها في الصراع و الخصومة، بل تتجه مباشرة إلى الخُلع باعتباره الحلّ الأنسب لها.

و مع ذلك، لا أحد من الفاعلين الاجتماعيين تحدّث عن تغيّر فطرة بعض الرجال الجزائريين ؛ فهو يريد من زوجته كل شيء، و لا يتحمّل أي مسؤولية.
إنه متحرّر على نحو مفرط، لا يريد مسؤولية القِوامة، و لا الإنفاق على زوجة قد يكون راتبها أعلى من راتبه، و لا يتحمّل مسؤولياته كقَيِّم على أسرته و أبنائه.
و صبر الجزائرية بدأ ينفد، فتجد نفسها تلجأ إلى الخُلع لوضع حدّ لعلاقة مَرَضية.

ما لا أفهمه هو إصرار السلطات و الأئمة على التغطية على انقراض الرجولة و القِوامة في كثير من رجالنا. إنهم متواطئون مع الجانب الظالم.
و قد لخّصت إحدى العازبات ذلك بقولها: «خطبني رجل يريد أن أوفّر له السكن، و عندما رفضت و قلت له إن السكن مسؤولية الزوج القوّام، سخر مني و اتهمني بالرجعية  و قال إن القِوامة موضة قديمة».

فلنكفّ عن تحميل الزوجة وحدها مسؤولية فشل زواجها و اختيارها للخلع.
لنستمع إلى الطرفين، و سنسمع العجب العجاب.
و حينها، ينبغي أن نبحث عن حلول شافية، لا ترقيعية، كما اعتدنا نحن الجزائريين.

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى