
الذهنية السائدة في الجزائر تقوم على فكرةٍ فاسدة مفادها:
*«لا يجوز للمرأة أن تبقى بلا زوج»، و أن
*«العزوبية محرّمة على المرأة لأن المرأة لا قيمة لها عند الجزائريين إلا بوجود رجل إلى جانبها».
يشهد الله، لم أرَ ذهنيةً أشدّ فسادًا من هذه، و لا مجتمعًا أكثر تسلّطًا و ظلمًا من المجتمع الجزائري في نظرته إلى المرأة.
و ها هي أقوال بعض الجزائريين عن المرأة العازبة:
«تزوّجي، فأنت بحاجة إلى رجل يسترك.»
«تزوّجي، فعيب على المرأة أن تعيش وحدها وبدون رجل.»
* «تزوّجي، فربّك ساخط على عزوبيتك.»
«تزوّجي بمن هو أقلّ منك شأنًا، فهو رجل، و لا أهمية لشهاداتك أو منصبك الكبير، فأنتِ امرأة، و لا قيمة للمرأة بلا رجل إلى جانبها.»
إلهي! كيف تتزوّج بمن هو أدنى منها في الفكر أو الأخلاق؟
كيف “يسترها” رجلٌ سكيرٌ، فاقدٌ للاستقامة الأخلاقية، يعتمد عليها كليًا؟
كيف تتزوّج فقط لتُلقَّب بـ«سيّدة»؟
كيف تتزوّج، و دينُنا يجعل الأخلاق هي التي تحفظ قيمة المرأة، لا الرجل؟
ثمّ إنّ العزوبية ليست جريمة، و النصيب لا يأتي للجميع.
و ما الفائدة من زوجٍ مريضٍ نفسيًا، يضيق بتفوّقها العلمي و ذكائها؟
إلى حدّ الساعة، لم يُعالج المجتمع الجزائري اعوجاجه، و لم يكفّ عن ظلم المرأة، و لا يزال مصرًّا على موقفه الفاسد و الوثني.
فالذي يحفظ العبد هو الله تعالى، لا زوجٌ عديم المستوى و عديم الأخلاق.
متى يستفيق المجتمع الجزائري؟
على ما يبدو، بعد فوات الأوان…