نظرات مشرقةيهمكم

أملك من العقل ما يكفيني ل…

بقلم عفاف عنيبة

 

سيقول بعض الأئمة و العلماء إذا ما قرأوا هذا النص: «ماذا تملك السيدة عفاف عنيبة من علمٍ شرعيّ لتتجرّأ على قول ما تدّعيه؟»
أملك من العقل ما يكفيني لأحكم في قضايا غايةٍ في الأهمية، فالإسلام لا يناقض العقل و هي:

* بعض العلماء والأئمة لا يحكمون ولا يجتهدون وفق القواعد العامة الثابتة في الشرع الإسلامي، بل يفتون و يجتهدون وفق أهواء الجماهير التي لا تطبّق شيئًا من شرع و أخلاق الإسلام، بذريعةٍ باطلة مفادها أن الدولة الجزائرية علمانية و لا تطبّق الشرع، فنحن –كما يزعمون– مجبرون على الاجتهاد وفق ما هو موجود في الواقع.
* و هل مسايرة الواقع و إسقاط اجتهادٍ يناقض شرع الله يخدم ديننا و الناس؟ أبدًا.
* و هل ليُّ عنق الشرع ليتوافق مع رغبات المواطن من صميم الهدي النبوي؟ طبعًا لا.

لقد لاحظت على مدى أربعين سنة توجّه بعض هؤلاء العلماء و الأئمة الذين يفتون و يجتهدون دون أدنى حياد بين الرجل و المرأة، و دون أدنى تحفظ تجاه واقعٍ غير إسلامي لا يخضع للشرع.

في حدود علمي و عقلي، لا وجود في الشريعة الإسلامية لأجوبة شافية لمن لم يعمل بأخلاق الله و شرعه. فكيف يخرج علينا هؤلاء باجتهاداتٍ خطيرة تتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية، مثل القول بوجوب إنفاق المسلمة على والديها أو زوجها، بينما شرع الله واضح: النفقة من واجبات القِوامة التي خُصّ بها الرجل. و حتى إن ساعدت المرأة بمالها، فذلك لمدةٍ معينة، و على شكل قرض أو صدقة، لا إعالةٍ دائمةٍ لزوجها و عائلتها، لأنها أصلًا غير مطالبةٍ بالاِسترزاق، فمهمة الاِسترزاق تقع على من يقيم عليها.

ثم ما دخلنا نحن –كمسلمين– إن كان النظام الاقتصادي للدولة ظالمًا و لا يعمل بشرع الله؟ و لماذا على المرأة أن تدفع ثمن زيغ الحكّام؟

فما هو ثابت بنص قرآني قوامة الرجل علي المرأة و منه النفقة و أما الإدعاء بأن الرجل تنازل عن بعض حقوقه فلزاما علي المرأة تعويضه بإعطاءه بعض مالها، مثل هذا الإدعاء وقع إخراجه في زمن لا يخضع للشريعة الإسلامية و غير موجود علي الإطلاق في القرآن أو السيرة النبوية أو الحديث النبوي. فهو وليد ظرف لا يخضع للشريعة الإسلامية، فكيف يتحول إلي إجتهاد و فتوي ثابتة ؟

هذا و ديننا يتماشي مع كل زمان و مكان في حالة واحدة فقط : في حالة خضوع الواقع إلي شرع الله.

كفانا خضوع لمنطق سلطة تنفيذية علمانية، متسلطة علي عقولنا، إما أن يجتهد هؤلاء العلماء وفق ما أنزل به الله عز و جل و إما اللهم ينتقم لنا منهم ربنا تعالي، لأنهم السبب في إنحراف المسلمين عن شرع الله و أخلاق الإسلام.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى