نظرات مشرقةيهمكم

إتفاق أمني مع العدو الصهيوني : شتان بين رئيس و رئيس

بقلم عفاف عنيبة

فارقٌ بين رئيسٍ و رئيسٍ في الشام. عندما اعتدى العدوّ الصهيوني على النفط اللبناني في مياهه البحرية، تحرّك الرئيس اللبناني ميشال عون لوضع حدٍّ للعدوان، فاتّصل بالرئيس الأمريكي الذي أرسل إليه مبعوثه اليهودي الأمريكي آموس هوكشتاين، و الذي نصح العماد ميشال عون بالتفاوض مباشرةً مع الصهاينة لتحديد حدود المياه بينهما. فرفض الرئيس ميشال عون ذلك، باعتبار أنّ لبنان غيرُ مطبِّعٍ مع العدو الصهيوني و لا نيّة له في التطبيع، و لن يتفاوض مباشرةً مع عدوّ، و إنّما طالب بوساطة أمريكية للتوصل إلى اتفاقٍ أمنيٍّ يضمن للبنان حقوقه النفطية. و هذا ما جرى بالضبط، و كان يدعم الرئيس ميشال عون في موقفه الحازم حزبُ الله و على رأسه الشيخ نصر الله رحمه الله. و هكذا استردّ لبنان حقوقه النفطية المائية من دون أدنى تنازل للعدو الصهيوني.

أمّا الرئيس السوري الشرعي فقد اختار لنفسه التفاوض مباشرةً مع العدو للتوصل إلى اتفاقٍ أمني، و لا ندري محتوى هذا الاتفاق، و لم يتم التوقيع عليه إلى حد الساعة. فشتّان بين رئيسٍ و رئيس، بين رئيسٍ مسلم و رئيسٍ كتابي. نحفظ للعماد ميشال عون صلابته و وطنيته و احترامه لتضحيات المقاومة اللبنانية. و ها نحن اليوم نرى الثوّار السوريين الذين كانوا يعيبون على الأسد عدم مواجهته للعدو الصهيوني و عدم تحريره للجولان، هم الآن يعترفون بالعدو الصهيوني بالتفاوض معه مباشرة، و قد تركوا جيش الاحتلال يصل إلى مشارف دمشق بعد تدميره للعتاد العسكري السوري من غير صدٍّ منهم و لا مقاومة.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى