
جيوفاني فالكُوني (Giovanni Falcone): قاضٍ كبير معروف بمحارباته ضد المافيا. ([ويكيبيديا][1])
باولو بورسيلينو (Paolo Borsellino): زميل فالكُوني، قُتل في تفجير سيارة. ([ويكيبيديا][2])
روكو تشينيكي (Rocco Chinnici): من أوائل القضاة الذين أسسوا ما يُعرف بـ «مجمع مكافحة المافيا»، قُتل بتفجير سيارة. ([ويكيبيديا][3])
بييترو سكاجليونِ (Pietro Scaglione): رئيس نيابة باليرمو، قتل في كمين من قبل المافيا عام 1971. ([ويكيبيديا][4])
غايتانو كوستا (Gaetano Costa): قاضٍ وكاتب أوامر توقيف ضد المافيا، قُتل في غارة. ([ويكيبيديا][5])
أنتونينو سكوبيلّيتي (Antonino Scopelliti): مدع عام في محكمة النقض، اغتيل أثناء إجازة ليوقف محاكمة «ماكسي تر라이ال». ([ويكيبيديا][6])
روزاريو أنجلو ليفاتينو (Rosario Angelo Livatino): قاضي شاب، غالبًا ما يُسمى «القاضى الصغير»، اغتيل في كمين من قبل تنظيم متعدد المافيا. ([ANSA.it][7])
تشيزاري تيرّانوفا (Cesare Terranova): قاضي بارز سياسي وكاشف للعلاقات بين المافيا والسياسة، اغتيل عام 1979. ([ويكيبيديا][8])
ترون القائمة في الأعلى، إنّه القربان الإنساني الذي قدّمته إيطاليا في حربها على عصابات المافيا و عصابات الفساد. فكلّ حضارة تتضمّن قدرًا من الفساد، لكن عنفوانها يكمن في قدرتها على محاربة هذا الفساد، و لو أدّى الأمر إلى الموت. الغرب يتمتّع بصحّة ضمير، أمّا نحن فلا. لماذا ؟
في العدوان على غزة، أقدم جنديّ أمريكي ذو ضمير حيّ على إحراق نفسه احتجاجًا على التورّط الأمريكي في الإبادة الجماعية في غزة. لماذا هم أصحاب ضمير حيّ لا يسكتون على الظلم، و فيهم من يغامر بكلّ شيء، بما في ذلك حياته، من أجل الوقوف في وجه الفساد بكلّ أنواعه، بينما نحن لا نفعل؟
لماذا ساد الفساد في عالمنا العربي و تسيّد المشهد، و باتت الشعوب رهينة عصابات تفعل ما تشاء و تتحدّى من تشاء، و لا أحد يقف في وجهها؟ فلا قضاء، و لا منظمات حقوقية، و لا أفراد يتصدّون لإجرام العصابات التي قوّضت حقّنا في النهوض الحضاري باستفرادها بالحكم و بثروات بلداننا.
أقولها بصدق: لن ننهض و لن نزدهر، و لن تقوم لنا قائمة ما لم نتخلّص من حالة الخوف و حبّ الحياة، و لو كانت حياة ذُلّ. فواهمٌ من يدّعي غيرته على الحقّ و معارضته الظلم و هو لا يفعل شيئًا في سبيل ذلك.
هذا و الغرب ليس أكثر ضميرًا بالفطرة، بل أقوى مؤسساتيًا ؛ أي أن الفرد الذي يريد أن يقف في وجه الفساد يجد قانونًا يحميه و مجتمعًا يتلقّف صرخته و قضاءً يتفاعل. بينما في العالم العربي، الفرد الأعزل يُواجه دولة و أجهزة و عصابات دون حماية، فيختار الصمت و حتي إن وجدت قوانين لحمايته لن يجرأ علي رفع صوته، لماذا ؟ لأنه يجهل إلي اي مدي تلك القوانين فعالة و لن تستخدم ضده. و هذا ينسجم مع نظرية مالك بن نبي حول «القابلية للاستعمار» و«قابلية الشعوب للتخلف حين يسمح وعيها الجمعي بذلك» فتختار طواعية التواري عوض التصدي و المقاومة السلمية.
[1]: https://en.wikipedia.org/wiki/Giovanni_Falcone?utm_source=chatgpt.com “Giovanni Falcone”[2]: https://en.wikipedia.org/wiki/Paolo_Borsellino?utm_source=chatgpt.com “Paolo Borsellino”
[3]: https://en.wikipedia.org/wiki/Rocco_Chinnici?utm_source=chatgpt.com “Rocco Chinnici”
[4]: https://en.wikipedia.org/wiki/Pietro_Scaglione?utm_source=chatgpt.com “Pietro Scaglione”
[5]: https://en.wikipedia.org/wiki/Gaetano_Costa?utm_source=chatgpt.com “Gaetano Costa”
[6]: https://en.wikipedia.org/wiki/Antonino_Scopelliti?utm_source=chatgpt.com “Antonino Scopelliti”
[7]: https://www.ansa.it/sicilia/notizie/2025/09/21/livatino-35-anni-fa-mafia-uccideva-il-giudice-giusto_84af42da-460b-421a-a670-d1cdacc1ec6a.html?utm_source=chatgpt.com “Livatino, 35 anni fa mafia uccideva il ‘giudice giusto’ – Notizie – Ansa.it”
[8]: https://en.wikipedia.org/wiki/Cesare_Terranova?utm_source=chatgpt.com “Cesare Terranova”