نظرات مشرقةيهمكم

غادروا بسبب معضلة السلاح

بقلم عفاف عنيبة

طلبت مني لاجئةٌ سوريةٌ في الجزائر الاتصالَ بصديقةٍ سوريةٍ مقيمةٍ في دمشق، للتأكد من استتباب الأمن في ريف دمشق حتى تتمكّن اللاجئة من العودة إلى بلدها، إذ إنّ وضعها في الجزائر صعبٌ جدًا مع ابنٍ مريضٍ بالسل، و لم يعد بإمكانها شراء دواء العلاج له.

اتصلتُ بالصديقة السورية، فإذا بها تفاجئني بردٍّ كتابي تقول فيه: “عفاف، غادرتُ سوريا مع أبنائي، فأنا مقيمةٌ في دولة عربية…” شعرتُ بالصدمة، و فهمتُ الوضع: لقد غادروا بسبب معضلة السلاح المنتشر في سوريا. فهذه الصديقة كانت آمنةً على نفسها و أبنائها أيام النظام البائد، فهي في سلك التعليم، و أستاذةٌ ممتازة متمكّنة من عملها، و مستقرةٌ عائليًا. و مع النظام الجديد، و بقاءِ السلاح في أيدي جماعاتٍ غير نظامية، و تمردِ بقايا النظام السابق، باتت حياةُ السوريين بين المطرقة و السندان.

شعرتُ بخيبةٍ عميقة. كيف سأجيب اللاجئة السورية ؟ ستكون صدمتها أعظم، و هي التي تريد العودة إلى بلدها، فحياةُ اللجوء مأساويةٌ بأتمّ معنى الكلمة ؛ لا دخل لها و لا معيل. يا إله السموات و الأرض، الفرج يا رب الفرج…

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى