
نحن في هيئة التحرير نجتمع كل يوم أحد، و قد تناقشتُ منذ قليل مع الأستاذة كريمة عمراوي، و هي عضو في هيئة التحرير، حول مسألة مهمة: تتمثل في عدم اطّلاع المقبلة على الزواج على ما جاء في شرع الله فيما يخص علاقتها بالزوج و كيفية تربية الأبناء. و قد ذكرت الأستاذة عمراوي مثالًا مفيدًا: من يقوم بتربية الدجاج عليه أن يوفّر لها الحاضنة و يطّلع على كيفية تربيتها، فهو يفعل ذلك مع الحيوانات، فما بالكم بالزواج و معاملة الزوج و تربية الأبناء ؟
و قد لاحظتُ شخصيًا استخفافًا كبيرًا من المقبلين على الزواج بما يتوجّب عليهم من واجبات و حقوق طبقًا للشرع الإسلامي ؛ فهم يتزوجون، و آخر ما يفكرون في تعلّمه حقوقهم و واجباتهم نحو بعضهم البعض. إذن من الطبيعي أن تكون نسبة الطلاق مرتفعة، و أن تفشل الكثير من الزيجات، لأن لا أحد من الطرفين حكم الشرع و العقل في علاقته بالطرف الآخر.
و إلى حين نعود إلى الشرع، و نخاف الله في أنفسنا و في غيرنا، سيظل الزواج كمؤسسة فاشلًا و هذه مسؤولية الأفراد.