
تحذير حماس في محلّه. لماذا ؟ لأن مشروع القرار الأمريكي يستبدل الاحتلال الصهيوني باحتلال آخر، و يفرض وصاية أجنبية على غزة بدل إسناد إدارتها إلى أهل البلد. مشكلتنا أن وزن أمريكا لا يسمح لنا بالاعتراض على قرارها في مجلس الأمن، فنحن لا نملك حق الفيتو، و سنرى موقف روسيا و الصين عند التصويت على إصداره.
مشكلتنا، و أقولها و أكررها: أنه مفعولٌ بنا ؛ لا رأي لنا و لا قرار. حتى الضغوط التي مورست على ترامب من دول عربية و مسلمة للإسراع في الذهاب إلى هدنة و تطبيق بنودها، كانت من باب قطع الطريق على حماس و خيار المقاومة المسلحة، لا من باب إنصاف شعبٍ محتل.
و المعارضة الحالية لحماس لمشروع القرار الأمريكي سببها أولًا و أخيرًا تراجعنا، و انعدام قيمة مواقفنا. ثم ما الفائدة من مواقف تعادي المطالب الشرعية للشعب الفلسطيني ؟ أما الذين يطبّلون لدور تركيا في ملفات عديدة، بما فيها غزة، فليعلموا أنها لن يُسمع لها صوت في التعديلات التي أُقحمت على المشروع الأمريكي.
و للمرة الألف : يُمرَّر ما يناسب القوى المستكبرة، و لا صوت لنا و لا موقف و لا حق.