نظرات مشرقةيهمكم

فنزويلا و ترامب و المخدرات

بقلم عفاف عنيبة

الحرب على أشدّها بين ترامب و جماعته من جهة، و بين المتعاطفين مع فنزويلا من جهة أخرى. نحن نتابع من بعيد هذه الحرب المعلنة بين البلدين، و سنقف عند ظاهرة تصدير المخدرات إلى الولايات المتحدة الأمريكية و الانقسام داخل السياسة الأمريكية حول سبل محاربة تجّار المخدرات في الداخل و الخارج.

الجمهوريون، و على رأسهم دونالد ترامب، يعتمدون قبضة من حديد، و لا رحمة لديهم مع من يتاجر بهذه المادة القاتلة. لكنّ العجيب أن حربه على المخدرات توافقت مع حساباته تجاه نظام الحكم في فنزويلا، فوجد الفرصة سانحة ليضرب عصفورين بحجر، و هذا هو جوهر احتجاج المحتجّين في أمريكا و خارجها.

كيف لرئيس أمريكي أن يعمل على قلب نظام حكم دولة سيادية مثل فنزويلا، بينما يعلن رسميًا تخلي بلاده عن سياسة إدارة الانقلابات في دول عديدة حول العالم ؟
تكمن المشكلة في تعارض النظامين الرأسمالي الليبرالي و الإشتراكي، و في العداوة القديمة بين البلدين، و ترامب لا يكره شيئًا مثل تحدّي دولة أجنبية له. فمن الطبيعي أن يحوّل حربه على المخدرات في الخارج إلى حرب على فنزويلا، خاصة و أن السواحل الفنزويلية تُعدّ أحد أهم طرق عبور الكوكايين القادم من كولومبيا.

و لا يجب أن ننسى قرار الإدارة الأمريكية في 26 مارس 2020، حين وجّهت وزارة العدل الأمريكية اتهامات جنائية للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو و قيادات من حكومته بتهريب المخدرات، و وصفتهم بـ “كارتل مادورو”.
و الجمهوريون و اليمين الأمريكي من أشدّ أعداء تجار المخدرات، و سياساتهم قائمة على القضاء على كل من تسوّل له نفسه المتاجرة بالمخدرات. و هم يؤمنون بنظرية المؤامرة، معتبرين أن الترويج للمخدرات و بيعها داخل أمريكا يدخل ضمن مخطط لإضعاف الشعب الأمريكي و القضاء على تفوقه الحضاري.

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى