
القرار الأممي الأخير الذي صادق عليه مجلس الأمن أخرج غزة من فلسطين، و بدلًا من أن تمارس الصين و روسيا حقَّ الفيتو امتنعتا، و هنا نقف على مدى نفاق دولٍ عظمى مثل الصين و روسيا، ممّن يدّعون ما لا يفعلون. نسمع منهم كلامًا جميلًا عن حقوق الشعب الفلسطيني، و نرى العجب من أفعالهم. فهم الآن يسايرون الإدارة الأمريكية لأنّ لهم مصالح في أماكن أخرى لا يريدون للبيت الأبيض أن يتدخّل فيها أو يضغط عليهم.
و ما لم يفهمه العرب، أنظمةً و شعوبًا، أنّ الكلمة في مجلس الأمن للأقوى، و أنّ من يعوّل على مجلس الأمن فكأنما يسلّمهم صكًا على بياض لمصادرة حقّه في الحياة قبل حقّه في الاستقلال. متى ندرك أنّ القوة الفاعلة المعبّرة عن حيويةٍ حضارية هي وحدها التي تفرض نفسها على الكبار ؟ الله أعلم.