
فعل الخير من صميم الإسلام، فليس هناك دين حثّ على فعل الخير و الإحسان للغير مثل الإسلام. و مثل هذه المعاني السامية موجودة في المسيحية، و قد رسّخت هذا المفهوم جيّدًا الأميرة ديانا سبنسر عندما كانت على قيد الحياة. فقد عملت مع مئات الجمعيات الخيرية في بريطانيا و باكستان و دول أخرى، و كان لديها فلسفة خير فريدة: “أعتبر عمل الخير فعلًا إراديًا واعيًا ينتشلنا من العدمية و الفراغ، و يذكّرنا بالنعم التي ننعم بها و ننساها في خضم مشاغلنا اليومية و نسق الحياة المتسارع.”
لم تتقاعس عن مدّ يد العون من خلال رتبتها كلادي ثم كأميرة ويلز، و استمرت بعد طلاقها في عمل الخير. فما بالنا نحن المسلمين، ممن أوكلت لهم مهمّة تبليغ الإسلام، و ليس أفضل من عمل الخير لتعريف الناس بالإسلام ؟ فكيف نفسّر شحّ المنظمات الخيرية في عالمنا، بالنظر إلى الحجم الهائل لاحتياجات مئات الملايين من المسلمين و غير المسلمين؟
لستُ هنا لأبخس حقّ المحسنين أو أقلّل من جهودهم، لكن أودّ لفت انتباه الكثيرين إلى أنّ فعل الخير يقدر عليه أيّ مواطن مهما كان موقعه ؛ فمثلًا إزالة الأذى عن الطريق صدقة و إحسان. إذن نحن في أمسّ الحاجة إلى إحياء هذا الفعل السامي و الشعور النبيل في أنفسنا. فلنبادر الآن قبل الغد.