تربيةنظرات مشرقةيهمكم

لنتحدث مجددا عن المطالعة …

بقلم عفاف عنيبة

معرض الكتاب ينعقد سنويًا، و هذا العام لم أزره لكثرة المشاغل. لكن ما يهمني في هذه السطور هو مناقشة عادة المطالعة الحميدة التي بدأت تندثر في مجتمعاتنا. أذكر أن بعض تلاميذ الثانوي في هذا العام قالوا لي إنهم يطالعون فقط وفق المقرّر الدراسي، أي أنهم لا يطالعون خارج المقرّر، و هذا أمر مقلق.

موهبتي القصصية مصدرها كثرة المطالعة ؛ فقد كنتُ أطالع أربعة عشر كتابًا أسبوعيًا في طفولتي، ثم تضاعف عدد الكتب عند سنّ البلوغ. و العبرة ليست في عدد الكتب التي نقرأها، بل في فعل القراءة ذاته. فطفل هذا الزمان يفضّل شاشة الهاتف على الكتاب. هل هذا أمر سويّ ؟ بالطبع لا. فالشاشة تقدّم موادّ هشّة مشكوكًا في مصداقيتها، و تقدّم الجاهز وفق منظور محدّد، بينما الكتاب رحلة إلى عالم آخر غير الواقع المباشر للطفل.

الكتاب باب مفتوح على عوالم و تجارب خاضها الكاتب و يرغب في تبليغها للقارئ ليشاركه متعة الاكتشاف و الفضول. يرافقنا الكتاب من المهد إلى اللحد، و مسار أي كتاب يترك أثرًا في نفوسنا، و هذا الأثر يتحوّل بمرور الزمن إلى أفعال ملموسة.

فلماذا نحرم أنفسنا من متعة و فائدة القراءة، و لا نورّث حبّ المطالعة للأبناء و الأحفاد؟ و أيّ جيل يتمكّن من تقرير مصيره و هو لم يقرأ تفسير القرآن الكريم و لو مرة واحدة في حياته ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى