
كانت تتناول مع زوجها فطور الصباح مع طفلهما، فطلب منها:
– أوصليه إلى الروضة.
– طيّب، أعطني مبلغ البنزين، فسيارتي شبه فارغة.
نظر إليها متعجّبًا:
– أليس لديك ثمن البنزين؟
– لا، ثم إنك نسيتَ البارحة أن تعطيني مصاريفي و مصاريف البيت.
ابتسم الزوج و قال:
– سأعطيك ثمن البنزين، فقط اصبري عليّ في البقية.
اكتفت بابتسامة، أخذت النقود و رافقت ابنها إلى الروضة.
بعد يومين وضع زوجها في يدها المبلغ الكامل للمصاريف الشهرية.
قالت له و هي تعدّ المال:
– أنت فعلاً كريم، لقد أضفت مبلغًا زائدًا، لماذا؟
أجابها:
– فكّرتُ أن مستوى المعيشة يرتفع، و أن لديكِ احتياجات بتكلفة باهظة، فمن الأفضل زيادة نفقاتك.
ردّت بسعادة و هي تستعدّ للحاق بعملها:
– هل تعلم؟ أنت زوج متفهّم و قوّام فعلاً. و مع ذلك لم أفهم بعد خطة حكومتنا… لماذا لا تُنصف الرجال في الرواتب، و تعطيهم أضعاف ما تعطينا، و تعفي المرأة المسكينة من العمل خارج البيت؟ لماذا علينا نحن النساء تحمّل أخطاء الحكومة في التخطيط و العدل؟
– لأن الحكومة تؤمن أشدّ الإيمان بالمساواة بين الرجل و المرأة على المنوال الغربي، و النتيجة تعرفينها.
– صحيح، أعرفها، و أراها في صديقاتي اللواتي لم يُقدّر لهنّ الزواج من رجال صالحين مثلك.