خواطرنظرات مشرقةيهمكم

من سجل الذاكرة : مع الدكتورة أمال شواكري

بقلم عفاف عنيبة

في جانفي 2017، التقيت بالدكتورة أمال شواكري في طائرة الخطوط الجوية التركية، و كانت وجهتنا كلتينا مشهد الإيرانية للمشاركة في برنامج تكويني تابع لوزارة الثقافة و الإرشاد الإسلامية الإيرانية، برنامج “شجرة طوبي”. كان لقاءنا الأول من نوعه، و لم تكن لدي معرفة سابقة بها، و لم يكن لديها كذلك.

كانت الدكتورة آتية من ولاية عين الدفلي، و سعدت بمرافقتها لي في هذا السفر و الإقامة لمدة عشرة أيام في إيران. و كانت الرحلة بالنسبة لها أول سفر إلى إيران، فطلبت مني معلومات عن البلاد، فأعطيتها إياها، و جرى بيننا حديث شيّق و مفيد.

فقالت لي: “هل تعلمين يا عفاف، عندما أخبرت محيطي بسفري إلى إيران، تخوّف الجميع من سفري، و بعضهم أرعبني باعتبار أن الإيرانيين كفار و أعداء لنا. الوحيد الذي شجعني على السفر كان والدي، قائلاً لي: ستزورين دولة ذات حضارة عريقة، حضارة فارس، اغتنمي الفرصة و اذهبي إلى هناك. ستزيدك معرفتك بإيران تألقًا و فائدة كبيرة ؛ فهم شعب راقٍ و متحضر، و لا تتأثري بتعليقات محيطك المهني أو العائلي.”

و هذا ما حدث فعلاً. فعند تعرفها على مشهد، انبهرت الدكتورة أمال بالتراث العمراني للمدينة، و بمستوى تحضر الإيرانيين، و هدوئهم، و سلوكهم الراقي فيما بينهم و مع الضيوف. أحيانًا، يفتح السفر آفاقًا جديدة و يبدد مفاهيم خاطئة و أحكامًا مسبقة ظالمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى