سياسةنظرات مشرقةيهمكم

من سجل الذاكرة : عندما أحرجتني السلطة الفلسطينية

بقلم عفاف عنيبة

كنتُ في ديسمبر 2006 بنيويورك في مقرٍّ فرعي لوزارة الخارجية الأميركية، عند نهاية برنامج «حوار الديانات». كانت إلى جانبي مسؤولة أميركية تشرح لنا أن السلطة الفلسطينية صرّحت بأنها لا تعترض على التعايش مع اليهود الإسرائيليين، و أن اليهود يحترمهم الإسلام، و أن الإدارة الأميركية تعمل من أجل دمج اليهود الإسرائيليين في محيطهم العربي المسلم.

نظرتُ باستياء إلى المسؤولة الأميركية، و أخذتُ الكلمة من ممثل الوفد العربي، العضو الكويتي، و سألتها: «هل تؤكدين لنا أن السلطة الفلسطينية لا مشكلة لها في التعايش مع اليهود الإسرائيليين؟». فأجابت بنعمٍ قوية.

و من شدة القرف سكتُّ، و أعدتُ الكلمة للعضو الكويتي الذي تكفّل بتوضيح موقفنا الرافض للتطبيع. فنحن نرى أن من يغدر بنا و يطعننا في الظهر هي السلطة الفلسطينية، و من ورائها منظمة “التخريب” الفلسطينية – لا التحرير.

متى يدرك الفلسطينيون أن سلبيتهم-بإستثناء المقاومة و التي لا تنطبق علي عامة الفلسطينيين- سمحت لسلطتهم ببيع قضيتهم؟ كيف يتعايش مسلم مع يهودي إسرائيلي اغتصب الأرض و العِرض؟ هل هذا منطقي؟ هل هذا معقول؟ أم أنه خيار الضعيف الجبان؟
لن أضيف سطورًا أخرى، فقد كفيت.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى