
تنتهج القوى العظمى سياسة الابتزاز، و في الملف الفلسطيني تحديدًا، هم مع الأقوى. و من هم الأقوى ؟ طبعًا بنو صهيون. فمن يراهن على وسيط أميركي أو غربي منحاز للطرف الصهيوني لن ينال إلا العلقم. و من لم يوحِّد صفَّه، و لم يتوحَّد على هدف واحد، و لم يدرك أن لا أحد في العالم له مصلحة في تحرير فلسطين، فهو يعيش وهمًا كئيبًا.
مشكلة البعض أنهم يعيبون على أميركا و الغرب طوباوية مطالبهم، مثل الإصلاح السياسي داخل البيت الفلسطيني، و أن شروطهم تتزايد واحدةً بعد أخرى، بينما لا يرى الفلسطينيون نهاية للنفق المحشورين فيه. و هذا طبيعي، فمجلس الأمن يريد حلًّا وفق مزاجه، لا وفق معايير العدل الإلهي. و من ساير لعقودٍ الوسيط الأميركي المنحاز، عليه أن يتجرّع السم و يسكت.
لقد مللنا التحاليل و الدراسات و توصيفات الخبراء. هناك حقائق على الأرض يفرضها الاحتلال بقوة النار و الدمار. انتهى الكلام: إن لم نقابل قوة النار بقوة نار مضادة، فلا معنى لكل هذا النقاش السفسطائي.