قصصنظرات مشرقةيهمكم

حلقة غير مكتوبة سابقا من قصة أول رئيسة للجزائر : حوار مفيد مع سعادة سفير امريكا في ملف فلسطين

بقلم عفاف عنيبة

نص القصة علي حلقات مكتوب بالفرنسية لكن هذه الحلقة سأكتبها بالعربية لأبين موقفي العميق من ملف فلسطين :

زيارة السفير الأمريكي كانت زيارة مجاملة و جسّ نبض. فاختار سفير أمريكا الحديث عن أبعاد اتفاقيات أبراهام، و كيف سيستفيد الفلسطينيون منها. أصغت له الرئيسة الجزائرية بنوع من الانتباه، مشوب بلمسة خفة. و عندما سكت السفير، بقيت صامتة، فشعر بالإحراج، و لاحظت عليه ذلك، فتحدثت قائلة: «في الحقيقة، اتفاقيات أبراهام لا تقدم و لا تؤخر، كل هدفها إدماج إسرائيل في محيطها، و أما حقوق الفلسطينيين  في المشمش، و هذا حاليًا لا يهمني».

اندهش السفير الأمريكي من جواب الرئيسة الجزائرية، و قال بحذر شديد: «وماذا يهمك سيدتي الآن؟ -كيف ننهي ملف فلسطين؟» ردت عليه.

«– ننهيه، طبعًا، عبر اتفاقيات أبراهام السالفة الذكر»، قال لها السفير.

نظرت له الرئيسة بنظرة حادة، لكنها بصوت هادئ جدًا قالت: «الحل ليس في اتفاقيات أبراهام، إنما الحل في اللاحل».

شعر السفير بالدوار، فاستفسر منها : «معذرة سيادتك، لم أفهم ماذا تقصدين من “الحل في اللاحل”؟»

ردت: « الحل ضمن منظورنا مرفوض منكم، و طبقًا لذلك، من الأفضل للفلسطينيين أن يفهموا ذلك جيدًا».

قال السفير: «نعم، صحيح، عليهم أن يفهموا ذلك و القبول بالمنظور الإسرائيلي للدولة الواحدة و الكيان الواحد».

قالت الرئيسة: «لا معني لدولة واحدة في ظل دستور إسرائيلي عنصري يلفظ الفلسطينيين المسلمين و المسيحيين، و هذا بإقرار أحد رؤساءكم السابقين. ما قصدته، و بإذنه تعالى، أنه لا حل، و ما دام لا وجود لحل، فالقوة وحدها هي التي تنتزع الأرض و المقدسات من المحتل و هذا لا بد للفلسطينيين ان يفهموه و لا يثقلوا علينا بتيههم. شكرًا على زيارة المجاملة».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى