
عاشرًا: أجّلت عملية طوفان الأقصى مشروع التطبيع العلني بين السعودية و الكيان الغاصب، و إن كنّا نعلم بوجود تطبيع غير معلن بينهما. هذا التأجيل سيمنحنا مزيدًا من الوقت لإرباك العدو الصهيوني، و حشرِ النظام السعودي في الزاوية، إذ لا مناص له من الاعتراف بوجود إبادة جماعية في غزة.
الحادي عشر: ذكّرت عملية طوفان الأقصى الجميع بالطريق المسدود الذي وصلت إليه قضية فلسطين ؛ فلا أحد من القوى الكبرى لديه استعداد للضغط على بني صهيون للانسحاب من فتات الأرض، و لم يعد هناك مجال للتسويف أو التهرب من المسؤوليات.
الثاني عشر: وضعت العمليةُ القادةَ العرب أمام مسؤولياتهم أيضًا ؛ فمبادرة السلام مرفوضة جملةً و تفصيلًا من العدو الصهيوني. ما البديل عنها ؟ و من المؤكد أن ما عرضه وليّ العهد السعودي على ترامب في واشنطن بشأن التوصل إلى قيام دولة فلسطينية خلال خمس سنوات ليس إلا وهمًا جديدًا يُباع للفلسطينيين و العالم، و قد سارع العدو الصهيوني إلى تبديده برفضه القاطع لأي دولة فلسطينية.
الثالث عشر: كانت عملية طوفان الأقصى بمثابة دقّ ناقوس الخطر: إلى أين نمضي مع سياسة التنازلات اللانهائية للعدو الصهيوني ؟
الرابع عشر و الأخير: طوفان الأقصى بداية و ليست نهاية لعمليات المقاومة المسلحة. فمن يراهن على هدنة طويلة لا ينبغي أن يَحلم كثيرًا، خاصة أن العدو منذ لحظة تطبيق الهدنة الأولى لم يحترمها، و لا يزال يقصف و يقتل و يشرّد و يسجن و يعذّب.