نظرات مشرقةيهمكم

في الشأن الداخلي : سلوك البنوك الجزائرية نقاط إستفهام حوله

بقلم عفاف عنيبة

لن أدخل في التفاصيل التي يعرفها الرأي العام. البارحة تسلّمتُ ملاحظةً كتابية من صديقة، فحواها:
«هل يُعقل أن تصدر شروطٌ من البنوك لم ترد من الوزارة المعنية إلى المتعاملين، و تضطر تلك الوزارة إلى مراسلة البنوك لتفنيد تلك الشروط و مطالبتها بتسهيل المعاملات مع الزبائن ؟ تُرى مَن في البنوك يتخذ قرار وضع شروط ليست من صلاحياته، بل من صلاحية الوزارة المعنية؟»

إلى هنا انتهت تساؤلات الصديقة. مثل هذا السلوك من البنوك قديم، فالنظام المالي الجزائري تخلّف عن الركب بسبب هذه البيروقراطية و هذا التعطيل الذي لا يصدر مباشرة عن السلطات. فبماذا نفسّر ذلك؟ من هي الجهة التي تختلق شروطًا غير موجودة ؟ من هي الجهة التي تعتبر نفسها مخوّلة بإصدار أوامر ليست من اختصاصها أصلًا و ليست مكلفة بها من الجهات الرسمية؟

لديّ انطباع أن تغوّل المصالح الشخصية و الذهنيات المتخلفة المتكلّسة لَغَّم مسيرتنا على مدى عقود، و لا تزال تتصرف بموجب نفوذ غير شرعي. فمشكلتنا كامنة في تنصيب أشخاص في مواقع مسؤولية يصبحون أدوات تعطيل و تعجيز بدل أن يكونوا عوامل تحفيز و تشجيع. و السؤال: لماذا يُعيَّنون في مثل هذه المناصب الخطيرة و الحسّاسة؟ و على أي معايير وقع اختيارهم، و هم بهذا المستوى الضئيل من الكفاءة؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى