خواطرنظرات مشرقةيهمكم

عندما تدور عجلة الزمان…

بقلم عفاف عنيبة

كان عليَّ بعد صلاة الظهر مباشرةً الذهابُ لتقديم التعازي لأهل فرد من عائلة الوالدة الكريمة توفي، و الطريقُ إلى أهلنا مرَّ بالساحل الجزائري الجميل تحت زخّات الغيث. و في لحظاتٍ استرجعتُ صورًا من الماضي البعيد، و كيف كنّا نزور ذلك القريب الذي رحل عن دنيا الفناء بعد فترة مرضٍ مرعبة. شعرتُ بعجلة الزمان تدور بسرعة تُثير الدوار ؛ فها هي عجلة الزمان تذكّرنا بنهايتنا المحتومة، و أنّ هذه الحياة أشبه بشريطٍ مصوّرٍ له بداية و نهاية، أو كقصةٍ من القصص لها بداية و نهاية، فبماذا عمّرنا ما بينهما ؟ كلٌّ و ضميره، و كلٌّ و كُرّاسَتُه يوم العرض الأكبر و ما تحتويه من خيرٍ أو شرّ.

نركض و نركض بلا انقطاع، و تأتي وقفةٌ في جنازةٍ لتعيدَنا إلى رشدنا: “ماذا فعلنا بحياتنا و نحن قاب قوسين من الرحيل بدورنا؟”. عند عودتي قابلني القطّ نائمًا في غطاءٍ دافئٍ ينظر إليَّ بعينٍ واحدة و الأخرى مغمضة. داعبتُه بلطفٍ و  سألتُ عن أحواله، فجاءني الجواب: “الحمد لله، هو أفضل حالًا، فقد فهم أخيرًا لزوم البقاء في البيت وألا يخرج للبرد و الغيث.” اللهم لك الحمد و الشكر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى