تاريخسياسةنظرات مشرقةيهمكم

ألسنا أفارقة ؟

بقلم عفاف عنيبة

 

سأبدأ بدوق ساسكس و زوجته الدوقة ؛ فقد أخذا ابنهما و ابنتهما قبل عيد الشكر إلى مؤسسة خيرية، و هناك أعدّا وجبات عيد الشكر للمحتاجين، و ساعدهما في عملهما التطوّعي ابناهما. و قد علّقت الدوقة بجملة موجزة: «علّمنا ابنَيْنا فعل الخير و مشاركة الآخرين بما نقدر عليه». فنفهم من ذلك أن الدوق و الدوقة رتبا ضمن التربية عنصر فعل الخير و هذا مهم جدا في تكوين الفرد التكوين الصحيح و الإنساني.

يُهدّد السودانَ خطرُ مجاعةٍ مروّعة، و كأننا نسينا أننا أفارقة. نعم، نحن أفارقة، و الأَوْلى بالتكافل و التضامن الأقربون، و الشعب السوداني أقرب إلينا. فهل سنشهد موت الملايين هناك كما شهدنا في غزة؟
ألا يتوجّب علينا التبرّع لنضمن – على الأقل – حدًّا أدنى من الوجبات لأهلنا في السودان ؟
هناك عمليات إغاثة تسبق الفعل السياسي، و التبرّع و التصدّق بما نقدر عليه يُعدّان أولوية الأولويات في الحروب و الأزمات و النزاعات.
ألا ينبغي أن نتذكر إخواننا في العقيدة و المصير، فنغادر دائرتنا الضيقة و نعيش حياة مضاعفة، كما أوصى سيّد قطب رحمه الله أخته آمنة بالتوجّه نحو العمل للآخرين ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى