
موضوعٌ خفيفٌ هذه المرّة : قبل سنين وجدتُ كنبةً مريحة فاشتريتها و وضعتها في غرفة المكتبة، ثم بحثتُ عن كرسيٍّ أو أريكةٍ مريحة أقرأ فيها، غير أنّني اصطدمتُ بمشكلةٍ تقنية: أين أضعه؟ فمساحة الغرفة لا تمنحني فرصة لوضعه حيث أشاء. فبقيتُ لأسابيع في حيرة، و في يومٍ ما، في صبيحةٍ ممطرة، جلستُ أراجع مجلة متخصّصة في الأثاث و ترتيبه داخل البيوت، فوجدتُ نصيحةً ذهبية لمهندسة ديكور قالت ما مفاده: «عندما تختارون كرسيًّا وثيرًا لغرفةٍ ضيّقة الفضاء، فاختاروا له مكانًا لا يعرقل حركة المرور و التنقّل من جهة إلى أخرى».
فقفزتُ فورًا، و أخذتُ الكرسيّ و وضعته في مكانٍ مريح بعيد عن مساحة الحركة لديّ، و هكذا استطعتُ أن أجلس مرّاتٍ عديدة في هذا الصيف لأطالع عددًا من الكتب في راحةٍ تامّة.