تربيةنظرات مشرقةيهمكم

أي بيئة لتربية طفل ؟

بقلم عفاف عنيبة

خلقُ بيئةٍ صحية للطفل أمرٌ مهم جدًا في عملية بناء الإنسان الحضاري. شخصيًا، نشأتُ في عائلة أولت لأجواء البيت أهميةً قصوى، فتربَّيتُ وفق منظور تربية رسالية، و كانت النتيجة أنني كبرتُ مزوّدة بوعي و شعور كامل بالتحديات المطروحة علينا كمسلمين. وجدتُ الدعم و التشجيع و الثقة و المعلومات و المحبة التي أستحقها، فكان من الطبيعي أن أكون عضوًا فاعلًا في مجتمع يعاني الخمود و الجمود.

فالتوازن النفسي الذي أتمتع به هو نتاج تربية ذكية في مرحلة الطفولة، مكنتني من مواجهة كل المصاعب بروح إيجابية و إيمان كبير. فالطفل الذي يكبر في محيط منظم و حنون سيحمل معه قدرة على المعرفة الرزينة و رغبة في التغيير المسؤول. لذلك لا بد للأولياء من إدراك ضرورة توفير بيئة آمنة، مستقرة، و محفزة لأطفالهم.

فولادة طفل يُخطَّط لها، و ما سيكون عليه مستقبلًا يُخطَّط له أيضًا. فقبل الإنجاب، على الآباء أن يحددوا ما الذي يريدونه من النسل: هل يبحثون عن نسل رسالي أم مجرد ضمان لاستمرار الأسرة فحسب؟ إن التخلف الذي نعانيه على كل المستويات سببه تخلفنا في التعامل مع معطى التربية، و تقصيرنا الكبير نحو جيل اليوم و جيل الغد. فالزوج و الأب يتحمل مسؤولية كاملة في تخريج جيل ذكي، مسؤول، و صاحب مبادرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى