تعليمنظرات مشرقةيهمكم

“خلق قابلية التعلم”

بقلم عفاف عنيبة

وفق منظور المفكر الراحل الأستاذ مالك بن نبي، من الضروري خلق قابلية للتعلّم لدى الطفل، و هذا يبدأ من محيط البيت مرورًا بالروضة ثم التحضيري فالابتدائي. و في كل مرحلة لا بدّ من وضع محفّزات تأخذ بالصغير إلى عالم جديد يولّد لديه رغبة كبيرة في تلبية حاسة الفضول الفطرية فيه.

لهذا يتعيّن على القائمين على الشأن التربوي و التعليمي أن يضعوا خطة واضحة المعالم تتناول العناصر القادرة على جذب انتباه التلميذ، و تدفعه دفعًا إلى البحث و طرح السؤال تلو السؤال، و تفتح له المجال للتعبير عن طاقة تشغيل ذكائه و تفعيل ملكة البحث. فهناك عوالم كثيرة يتوق الصغير إلى اكتشافها، و كل ما يحيط به مما يجهله يصبح مادة خصبة لإعمال عقله.

و لنتذكّر تفاعلاتنا نحن، و نحن أطفال، عندما وضعنا لأول مرة أقدامنا الصغيرة في العالم الخارجي : من الرصيف إلى الحديقة، و من الغابة إلى المتجر، و إلى غير ذلك من الفضاءات. فإن ساعدناه على التعرّف إلى فضاء البيت ثم الشارع ثم المسجد ثم المدرسة… و عرّفناه بمحتوى كل فضاء و ما يتطلّبه على حدة، ثم أعنّاه على الربط بين هذه الفضاءات، نكون عندها قد حقّقنا الهدف المنشود، و هو: خلق قابلية للتعلّم بسعادة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى