سياسةنظرات مشرقةيهمكم

لا يجدي الإستثمار التركي في ملف فلسطين

بقلم عفاف عنيبة

«مشكلة السياسة الخارجية التركية في ملف فلسطين هي كيفية إيجاد توازن بين المبادئ و المصالح ؛ فحرص أنقرة على هويتها الإسلامية – القومية يتعارض مع مصالحها الاقتصادية و تحالفها العسكري مع الغرب عبر الحلف الأطلسي. كما أن النظام العلماني الذي أسسه أتاتورك يقلّص دور تركيا الفعّال في الشرق الأوسط و العالم الإسلامي ككل ؛ فهي لا تستطيع بأي حال من الأحوال الدخول في مواجهة مع بني صهيون لأن تكلفة ذلك كبيرة جدًّا، و لن يحتملها الاقتصاد التركي و لا شعبه. و بالرغم من حماسة جيل تركي شاب لصالح قضية فلسطين، فإن بين الحماسة و الفعالية مسافة كبيرة.

و حكم حزب العدالة و التنمية، الذي يهمّه الحصول على شرعية دينية، لن يدوم إلى ما لا نهاية ؛ فالاتخابات الرئاسية و التشريعية هي التي تقرر مصير تركيا السياسي، و المعسكر العلماني القومي لا يتقاسم مع حزب العدالة و التنمية نفس الرؤية و لا نفس التشخيص لملف فلسطين. فالكثير من القوميين الأتراك يتعاطفون مع فلسطين، لكنهم في الوقت نفسه يقدمون تحليلًا صارمًا لمسؤولية الدول العربية في حل الملف الفلسطيني،  و هم غير معنيين بحل قضية فلسطين بقدر ما يعنيهم دور تركيا في عمقها العِرقي في آسيا و في تحالفها العسكري مع دول الغرب.

لهذا أقول: من الصعب جدًّا على أنقرة الاستثمار بعمق في ملف فلسطين.»

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى