قضايا حضاريةنظرات مشرقةيهمكم

المجتمع و عدم وجود المنطق العملي في سلوكه بحسب مالك بن نبي

بقلم عفاف عنيبة

بحسب مالك بن نبي: «يُقال إنّ المجتمع الإسلامي يعيش طبقًا لمبادئ القرآن، و لكنّ الأصحّ أن نقول: يتكلّم طبقًا لمبادئ القرآن لعدم وجود المنطق العملي في سلوكه». و استنادًا إلى ما قاله المفكّر الراحل، فإنّ الغرب — مهما كان موقفه — لا يعتدّ بما نقول، بل بما نمارس. فهو يرى منا و يُسمع منا كلامًا عن الإسلام، لكن لا شيء يدعم أقوالنا سوى كلمات تطير مع الريح و تُكنسَ بقوة. فالتناقض المروع بين القول و الفعل عند المسلمين أثبت انحطاطهم و تخلّفهم، و من العسير جدًّا التقدّم خطوة واحدة إلى الأمام مع ذهنية لا تؤمن بفاعلية العمل، و لا تتحمّل تبعات الفعل الحضاري، تكاسلًا و تهاونًا.

فما الفائدة — حينئذ — من إعلان الانتماء لدين ننظر إليه بعين الريبة ؟ المسلمون في العموم الذين يعيشون في الغرب يدّعون أنهم مسلمون بينما لا تمتّ سلوكياتهم إلى الإسلام بصلة ؛ إذ يفهمون الإسلام فهمًا شفويًا، و كذلك حال المسلمين في ديارهم. فالإسلام ليس مظاهر و لا طقوسًا و لا أعيادًا و لا مواعيد تاريخية ؛ بل هو دين و دولة، و منهاج حياة، و شريعة قانونية. فمن لا يسير في درب الحق و لا يلتزم الصراط المستقيم، فأنّى له النهوض و اللحاق بركب الحضارة ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى