سياسةنظرات مشرقةيهمكم

57 ألف أسرة فلسطينية في غزة تعيلها نساء…

بقلم عفاف عنيبة

صرّح ممثّل صندوق الأمم المتحدة للسكان في فلسطين، نيستور أوموهانجي، من داخل غزة، بأن “57 ألف أسرة فلسطينية في غزة تعيلها نساء”. فلنتصوّر الوضع: المرأة، و هي أضعف مخلوق في هذا الكون من حيث البنية الجسدية، تجد نفسها فجأة، بين عشية و ضحاها، مسؤولة عن أسرة كاملة بعد استشهاد رجالها في ظروف جهنمية، بينما رجال الأمّة ـ أو من يعتقدون أنفسهم كذلك ـ جالسون في مقاعد فاخرة يتفرّجون من بعيد على جحيم غزة… فعلاً هزلت.

المرأة التي تعيل أسرة تفقد الكثير ؛ تضع جانباً همومها و احتياجاتها كإنسانة و كامرأة، لتُركّز كل جهدها و فكرها في تأمين رمق حياة لأفراد أسرتها. و ماذا بوسعها فعله في ظل إبادة جماعية تجري بصمت ضمن هدنة كاذبة ؟ ماذا بوسعها فعله و هي محاطة بالموت من كل جهة ؟ إن لم ينزل عليها الموت من السماء، فهو يزحف إليها و إلى أسرتها بفقدان كل مقوّمات الحياة.

و كما ذكر المسؤول الأممي: “لم يعد أهل غزة يطلبون بيتاً أو مدرسة ؛ أصبح كل حلمهم أن نعطيهم خيمة و ماء وتدفئة دائمة.” هذا هو كل طموحهم في حياة شبحية تقاوم وحشية العدو وسط صمت و تواطؤ عربي و إسلامي. فماذا نقول ؟…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى