سياسةنظرات مشرقةيهمكم

ليدي بريطانية و غزة

بقلم عفاف عنيبة

هذا النص ينقل اعترافات ليدي بريطانية حول ما يجري في غزة، و قد وصلني من متابع فرنسي للعائلة المالكة البريطانية، لكنه لم يُقدّم أي دليل يثبت إجرائه هذا الحوار مع النبيلة البريطانية، و لم يزودني باسمها. غير أن ما ورد في الحوار مهم جدًا، و لهذا السبب أقوم بنشره لقرّائنا الكرام ؛ سيطّلعون على وجهة نظر صادمة في ذروة الإبادة الجماعية.

– هل أنت مطّلعة على ما يجري في غزة؟
– نعم.
– ما هو تعليقك؟
– لماذا هذا السؤال؟
– السؤال له خلفية تاريخية، ليدي؛ فبلدك هو من وعد اليهود الصهاينة بوطن قومي في فلسطين.
– صحيح.
– هل هذا كل ما تريدين قوله عن غزة؟
– لم أقل شيئًا عن غزة. كل ما قلته هو أن وعد اللورد بلفور صحيح.
– و هل تؤيدينه؟
– صراحة، مثل هذا السؤال ينبغي أن يُطرح على رئيس وزرائنا لا عليّ. أنا عضوة في الطبقة النبيلة، لكنني في النهاية مجرد مواطنة لا قرار لي و لا نفوذ.
– إنك تتهرّبين من الإجابة الصريحة عمّا يجري في غزة؟
– لا، لست أتهرّب. حاليًا أنا مشغولة بأعمال خيرية و التزامات اجتماعية و عائلية، و لست متابعة للأخبار الخارجية. هناك حرب في غزة، و طبعًا في كل حرب توجد ضحايا، لكن هذا الأمر لا يعنيني مباشرة ؛ فأنا هنا في لندن أعيش وفق دوري الطبقي و الاجتماعي و الأسري، و يهمّني فعل الخير في دائرتي، و ليس في وسعي التدخل فيما يجري في غزة.
– عجبًا ليدي، ألهذا الحد أنتِ متحفّظة في تصريحاتك ؟
– كان الأجدر بك أن تسأل أمراء الخليج و مسؤولي دول مثل مصر و الأردن ؛ فهم القادرون على فعل شيء. أما أنا، بصفتي ليدي مغمورة، فماذا كنت تنتظر مني؟ نحن نعيش و لنا همومنا، و حرب أوكرانيا أثّرت كثيرًا في مستوى معيشتنا و معيشة الشرائح الهشّة في مجتمعنا. الأولوية عندي لهؤلاء، و لن أضيف كلمة أخرى…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى