
أصبحتُ على خبر فاجعة موت 14 شخصًا في حادث مرور تعرّضت له حافلة في إحدى الولايات الداخلية. صراحةً، هل يُعقَل أن تتكرّر هذه الحوادث و يذهب هذا العدد الكبير من الركاب ضحيةَ أخطاء السياقة؟ أذكر ما قالته لي سيدة قانونية: «إنني عادةً ما أركب الحافلة، و ما لاحظته في السنوات الأخيرة هو تهوّر سائقي الحافلات ؛ فهم لا يحترمون في كثير من الأحيان المسارات المحددة لهم، فنجد أنفسنا في مواقع لم نقصِدْها، و ذلك بسبب رغبة السائقين في تجنّب الازدحام. أما طريقة سياقتهم فحدّث و لا حرج.»
في حادثة بني عباس لا ندري بعدُ ما هي ملابسات الحادث ؛ و كل ما نعرفه أن الحافلة انقلبت على نفسها. ما سبب انقلاب المركبة ؟ لا نعلم بعد. غير أننا نبدأ يومنا الجديد بنفوس حزينة، و مطلبنا التعجيل في معالجة ملف الحوادث المرورية، لأنها أصبحت مقلقة للغاية، و تتسبّب في موت ركاب كل ذنبهم أنهم وثقوا في وسيلة نقل غير آمنة. و المعالجة يجب أن تتمّ في أسرع الآجال، لا عبر حلول ترقيعية، بل من خلال حلول ناجعة و دائمة. و رحم الله كل ضحايا الحوادث المرورية.