أضاف الرئيس الشرع : “إننا لسنا معنيين بأن نكون دولة تصدر العنف، بما في ذلك إلى إسرائيل”
بقلم عفاف عنيبة

أضاف الرئيس الشرعي: «إننا لسنا معنيّين بأن نكون دولة تُصدّر العنف، بما في ذلك إلى إسرائيل».
سبحان الله و لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم. رئيس وزراءٍ لبنانيٌّ سنّي يهاجم مقاومة حزب الله للعدو الصهيوني، و رئيسٌ سوريٌّ الشرع سنّي يَعِدُ بني صهيون بأنه لن يصدّر إليهم العنف! و هكذا أصبح الجهاد ضد العدو الصهيوني يوصف بالعنف.
لقد شَنَّع بعضُ نُخَب أهل السُّنّة و علماء الدين بالشيعة تشنيعًا شديدًا، و في نهاية المطاف ظهر أن الشيعة الإمامية و الزيدية أبصرُ و أشجعُ من كثير من نُخَب أهل السُّنّة الذين يتوددون للعدو الصهيوني و يخذلون إخوانهم في فلسطين و غيرها.
أنا أكره الخطاب المذهبي، لكنني مصدومة من أنظمة حكم جاءت تحت شعار التغيير و النهوض الحضاري لمواجهة سرطان الصهيونية، فإذا بنا أمام أنظمة أسوأ من الأنظمة القديمة.
فأيّ نَهضة و أيّ يقظة نعيشها مع حكمٍ انتقاليٍّ في سوريا، في نهاية عامه الأول، قدّم كل المؤشرات السلبية لمستقبل البلاد؟
الانقسام على أشدّه في العالم العربي و الإسلامي، و بنو صهيون يتمددون، و قريبًا سيصلون إلى مشارف المدينة المنوّرة، و أجيالٌ كاملة من المسلمين تعيش حالة نرجسية قصوى، لا يهمّها دينٌ و لا عرضٌ و لا مقدّسات.
أما تركيا، التي تراهن على الشعبية الإسلامية، فلم تقطع علاقاتها مع بني صهيون بالرغم من الإبادة الجماعية. لقد كانت الإبادة الجماعية مبرّرًا كافيًا لحكومة أنقرة لقطع العلاقات مع الكيان الغاصب، و لكنها لم تفعل. فأيّ خير يُرتجى من تركيا؟
و أيّ خير يُرجى من عربٍ و مسلمين ـ نُخَبًا و شعوبًا و أنظمةَ حكمٍ ـ شاركوا جميعًا في مسؤولية ما جرى في غزة بتركهم الأبرياء وحدهم أمام جيش العدو الوحشي؟
و الوحيدون الذين نَستثنيهم من مسؤولية الإبادة الجماعية هم إخوانُنا الشيعةُ الإمامية و الزيدية في إيران و لبنان و اليمن ؛ فقد أبْلَوا البلاء الحسن و ضحّوا بأفضل رجالهم و لا يزالون. و لهذا صدق حديث رسول الحق ﷺ ـ فيما يُفهم من بعض آثاره ـ أن المهدي رضي الله عنه من نسل فاطمة و عليّ بن أبي طالب عليهما السلام.