
و يا للأسف، أبدأ يومي مرة أخرى بمقالةٍ تفضح ممارساتٍ لأشباه الإسلاميين في مجتمعنا. منذ شهور، أخبرتني سيدةٌ تعاملتُ معها مدةً تناهز خمسة عشر عامًا مهنيًا أنها أُزيحت من منصبها الذي أدّت فيه عملاً مشهودًا لصالح شخصٍ تسلّل إلى المؤسسة التي تعمل فيها. هذا الشخص ذو خلفية إسلامية، ينتمي إلى حزبٍ إسلامي له نوّاب في البرلمان، و قد استعمل كل الوسائل القذرة ليستولي على منصبها، بما في ذلك قذفها في عرضها. فأُبعدت عن منصبها إلى أن غادرت المؤسسة التي عملت فيها بإخلاص شديد، و كان جزاؤها جزاء سنمار.
فسلوكات بعض الإسلاميين أقلّ ما تُوصَف بأنها لا تمتّ إلى الإسلام بصلة، لا جملةً و لا تفصيلاً، و لا تؤهّل أصحابها للإمساك بمقاليد السلطة. فقد سجلتُ على مدى ثلاثين سنة حالاتٍ مخزية لتصرفات أشخاص محسوبين على التيار الإسلامي، و هي تصرفات لا تشرف الإسلام و لا المسلمين. فالبعض اتخذ الدين سجلًّا تجاريًا لتحقيق مآربه الوضيعة. و أختم بما قالته السيدة المذكورة أعلاه:
«الإسلاميون — إلا من رحم ربك — أبعد عن الإسلام بُعد الأرض عن كوكب الزهرة».