
شخصٌ ما علّق على تسجيلٍ صوتي لي عن ضرورة الحذر من القراءة الغربية للتاريخ، فجاءت ملاحظته هكذا:
«تأكّدي أن قراءتك لأحداث التاريخ لن تكون منصفة ما دمتِ تبحثين فقط عمّا يوافق توجّهاتك الدينيّة و الفكرية. يجب أن تضعي حتى القراءة التي تخدم توجّهاتك على محكّ النقد أيضًا.»
فتعجّبتُ من محتوى هذه الملاحظة. لماذا؟
لأنّ كل ما أكتبه يوافق موضوعية و منطق الإسلام كخاتم الأديان، و باعتباره الدين الصحيح، و أنّ محمدًا رسول الحقّ خاتم الرسل. فلستُ ممّن تنصّب نفسها حكيمة زمانها. كل ما أكتبه إنما هو انطلاقًا من منظور الإسلام، و من يدين بالإسلام يُسلّم بحقائقه و صحّته و إعجازه ؛ فلا يجتمع التوحيد مع عدم الإيمان بما جاء به الإسلام.
ثم إنّ قلم عفاف عنيبة سأُسأل عنه يوم القيامة، يوم لا ينفع ندمٌ و لا ندب. فكيف يرى البعض أنّني أكتب وفق هواي، و الهَوى ضلالٌ في ضلال ؟ و هل من يكتب بنفَسٍ ديني و طبقًا لموضوعية الإسلام و إنصافه يصبح ذاتيًّا ؟ صراحةً صُدمت.
و أدركتُ أن فئة من متابعي الموقع و قرّائه لهم قناعات لا تتّفق مع خطّ الموقع. و فهمتُ أيضًا قلّة التعليقات و نوعية الجنسيات التي تتابع محتوى الموقع. و لستُ ممّن يُحجّر على أحدٍ آراءَه أو مواقفه، لكنني لا أخفي عنكم عمق التحدّي الذي نحن بصددِه.
فنحن في الموقع، و مع الأقلام الأخرى التي تكتب فيه بين حين و آخر، كان هدفُنا قوله تعالى في الآية 11 من سورة الرعد:
{إنّ الله لا يغيّر ما بقومٍ حتى يغيّروا ما بأنفسهم}
فإذا بنا… و أسكت.