سياسةنظرات مشرقةيهمكم

حرب من نوع جديد

بقلم عفاف عنيبة

تكملةً للمقالة السابقة أقول: خسرنا معركة و لم نخسر الحرب، و هذا صحيح ما لم نُقِرّ لليهود الصهاينة بما يلي:
«فلسطين أرضكم، و أنتم على حقّ في تحريرها من الهمج الفلسطينيين، خاصة المسلمين منهم، و نحن ندعم حقّكم في امتلاك فلسطين التي هي ـــ في زعمكم ـــ أرض إسرائيل، و دينكم اليهودي هو الدين الحق، و الإسلام دين باطل.»
فما دمنا لا نقول بهذا، فلا يزال أمامنا فرصٌ في استعادة أرضنا من هؤلاء المحتلّين اليهود.

كيف؟
إن واصلنا تعليم أبنائنا هذه الآية القرآنية، فإن تشربوها و فهموا معناها فلا خوف على أمّة الإسلام و لا على فلسطين:
سورة المائدة، الآية 82:
{لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا ۖ وَ لَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَىٰ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَ رُهْبَانًا وَ أَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ}.

و بداية الحرب المغايرة لليهود تبدأ من ديارنا، من عقر دارنا، من أنفسنا، من ذواتنا، من الآية القرآنية:
{فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ} (الآية 112 من سورة هود).

و أعود إلى حقبة النازية: إن المراجع لمناهج التعليم النازية يدرك أن هتلر راهن على التعليم في المقام الأول لتخريج جيلٍ جرماني تشبّع بالمنهج النازي في الحياة.
فلمّا نراجع عملية إعادة بناء ألمانيا في عهد النازية، نقف على مدى اعتماد هتلر على عامل التربية و التعليم، فحصل على مواطنٍ ألمانيٍّ عالي الوطنية، عالي الكفاءة.

و لنذهب إلى ما يُسمّى بإسرائيل، و لنراجع مناهجهم التعليمية لندرك أنهم أشبعوا أبناءهم ــ و جيلين من اليهود ــ بمفاهيم الصهيونية العنصرية، و كيف حوّلوا العرب و المسلمين إلى «مجموعة بشرية متوحّشة»، و برمجوا بذلك عقول أطفالهم للدفاع عن أرضٍ مسروقة باستماتةٍ كبيرة جدًّا…

سأكمل لاحقا…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى