قضايا اجتماعيةنظرات مشرقةيهمكم

هل حياتنا في حاجة إلى تجديد النية و العزم و رسم هدف جديد لها ؟

بقلم عفاف عنيبة

تكملةً للمقالة السابقة بعنوان «لنُحدِث القطيعة مع…» أقول:
إن اتخاذ قرار باستراحة غير مبرمجة أمرٌ مرغوب فيه، بالنظر إلى حركية الحياة و تسارع الأحداث، الصغيرة منها و الكبيرة، في حياتنا و في حياة الآخرين. نحن في حاجة إلى وقفة تُعيننا على فهم ما يدور حولنا، و محاولة فكّ بعض الطلاسم التي نمرّ عليها في ركضنا اليومي دون وعيٍ منا.

و هل حياتنا في حاجة إلى تجديد النية و العزم و رسم هدف جديد لها ؟
نعم لأن الواقع يستغرقنا بتفاصيله الكبرى و الثانوية، فنغفل عن أمورٍ أساسية، منها أننا و نحن نسير في رحلة الحياة نكون قد بلغنا هدفًا أو فشلنا في بلوغه. أليس هذا مدعاة لوقفة ندرس فيها الأسباب؟ و هل علينا الانتقال إلى مرحلة جديدة، إمّا نبدأ فيها مشروعًا جديدًا بهدف محدد، أو نعيد الكرة لننجح حيث أخفقنا سابقًا؟

كثيرون يعيشون بلا معنى و لا رسالة، يكتفون بالحركات اليومية من عملٍ و أكلٍ و نوم، دون أن يكون هناك ما يحفّزهم أو يرتقي بهم. و مثل هذه الحياة لا ترقى إلى مستوى الإنسان الذي أكرمه الله بالعقل. لذلك أرى أنه من واجب المرء أن يُمهل نفسه فسحةً زمنية يراجع فيها ذاته، و ينظر إلى داخله دون تزويق أو تساهل، و يعمل على إصلاح ما تعطّل، و إكمال ما لم يُنهه، و تحديد مغزى وجوده، و البحث عمّا هو نافع له و لدينه.

فالحياة قصيرة ؛ إنها إطباق جفن. فلماذا نُهدرها في سباقٍ لا ينتهي إلا في القبر، بدل أن تقودنا إلى جلسة محاسبة نُعدّد فيها النِّعم و الإنجازات، و نحمد الله و نشكره على نعمة الوعي و نعمة حسن التدبير؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى