تتزوّج المرأة و تظل تجهل الكثير عن ذهنية الزوج الرجل. و هنا يُطرح السؤال: لماذا ؟
بقلم عفاف عنيبة

حاليًا أقرأ للكاتبة الروائية فريدا ماكفادن، التي حاز كتابها الأول «منظّفة البيوت» أعلى نسب المبيعات عالميًا. و في فقرة من الفصل الأول، تقول الخادمة عن زوجها المستقبلي المحام— لاحظوا: محامٍ يتزوّج خادمة —:
«هو يتوهّم أنه يعرف كل شيء عني، بينما أنا أخفيت عنه أن لي سجلًا عدليًا، و من المهم جدًا أن يظل يجهل ماضيّ. أمّا هو فأنا أعرف كل شيء عنه».
نصف مشاكل العلاقات و الطلاق تعود إلى حقيقة واحدة: تتزوّج المرأة و تظل تجهل الكثير عن ذهنية الزوج الرجل. و هنا يُطرح السؤال: لماذا ؟
لأن المرأة، في العموم، تفكّر بعقل أنثوي ؛ تحب نفسها و ترى نفسها دائمًا على حق، و الطرف الآخر على باطل، بينما من واجب الزوجة اكتشاف عقلية زوجها الرجل. فالرجل ليس مثل المرأة ؛ طريقة تفكيره و طريقة تعبيره تختلفان كليًا عنها. هو بطبعه قليل الكلام مقارنة بالمرأة، و لا يكره شيئًا مثل ثرثرة السيدة، و لا يحب شيئًا مثل أفعالها الموفّقة.
عقل الرجل عملي، و ينظر إلى بعض الأمور على نحو مختلف عمّا تراه المرأة. و هو بحر من الألغاز، و شخصيته قائمة على تفاعله مع الخارج أكثر مما هي مع الداخل. كما أن علاقته بالزوجة و بالأسرة مبنية على شعور عظيم بالمسؤولية، لا تتفطّن إليه الزوجة إلا بشكل جزئي.
و بدل أن تنظر المرأة إلى علاقتها بزوجها كرحلة استكشاف لفكره و شخصيته، تُقيّد فضولها المشروع، و تركّز على واجباته نحوها بلمسة من الأنانية الأنثوية، و تنسى أنها أمام بشر، لا آلة.
طبعا لا أعمم.